الصفحه الرئيسيةاخبار النقابة ونشاطاتهاأخبار النقابة

أخبار النقابة

أرشيف

افتتاح مؤتمر "واقع البيئة في المحاكم اللبنانية "  

الاثنين في ٧ حزيران ٢٠١٠

حجم الخط: أ | أ | إطبع المقال | احفظ هده الصفحة

افتتح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مؤتمر "واقع البيئة في المحاكم اللبنانية"، عند العاشرة من قبل ظهر نهار الأثنين 7 حزيران 2010، في بيت المحامي، برعاية وزير البيئة محمد رحال وحضوره ووزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ممثلا بالمدير العام للوزارة الدكتور عمر الناطور.
حضر الإفتتاح عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي الياس بو ناصيف، المفتش القاضي مالك صعيبي، القاضي المتقاعد الياس ناصيف وعدد من القضاة وسفراء دول أجنبية ومحامين.

البنك الدولي
وألقى مدير دائرة الشرق الأوسط - مجموعة البنك الدولي السيد الهادي العربي كلمة البنك الدولي اكد فيها "ان حرص لبنان على مواجهة الأمور البيئية أثمر تعاونا وثيقا بين البنك الدولي ولبنان في هذا المجال منذ عام 1993، وذلك عند إنشاء وزارةالبيئة. ومنذ ذلك التاريخ، والبنك الدولي مستمر في تعاونه وشراكته مع القطاعات كافة في لبنان لدمج وترسيخ الأبعاد والمفاهيم البيئية"، مشيرا الى انه "ومن ضمن هذه الأنشطة التي يقوم بها البنك الدولي في لبنان مشروع دعم الجهاز القضائي في تطبيق التشريعات البيئية والذي يتم تنفيذه من قبل وزارتي العدل والبيئة من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

وقال: "يهدف هذا المشروع الى دعم الجهاز القضائي في تطبيق التشريعات البيئية وذلك عن طريق خلق قاعدة بيانات فورية (Online) خاصة بنظام القوانين القضائية البيئية، وإطلاق برنامج تدريس خاص في معهد الدروس القضائية، ووضع لائحة الأدلة القضائية البيئية جديرة بأن تلعب الدور الرئيسي في تطبيق التشريعات البيئية، ومن ثم تعزيز الجهود المبذولة لحماية البيئة في لبنان".

وأضاف: "كان لبنان من أوائل الدول في المنطقة في مجال سن وتطوير التشريعات البيئية، كما انه كان من الدول الرائدة في إصدار ميثاق "البيئة من أجل المواطن". وفي العام 2004، تم وضع نظام استصدار البيئة وتطبيقاتها في لبنان (SELDAS) وذلك عن طريق القيام بتشخيص الإطار التشريعي البيئي القائم في ذلك الوقت. ولقد لفت هذا الجهد المتميز نظر بعض البلدان في المنطقة رغبة منهم في تكرار هذه التجربة وهذا الجهد. ومن خلال هذا التشخيص SELDAS، تم التعرف على بعض التحديات، والعمل على إزالتها وتلافيها، ومنها على سبيل المثال: العمل على توضيح حقوق الملكية، ومراعاة التجانس بين بعض النصوص القانونية، وتوضيح المسؤوليات المنوطة بالجهات ذات الصلة. وفي هذا الصدد، نحن على ثقة تامة بأن نتائج وتوصيات هذا التشخيص الهام سيتم تطبيقها في المرحلة المقبلة بإذن الله".

أبارو
وألقى مدير برنامج الأمم المتحدة الانماني في لبنان سيف الدين ابارو كلمة البرنامج مارتا رويدس، فأكد "ان هذا المشروع فريد من نوعه ويفتخر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل عليه"، مشيرا الى انه يجمع واهبين مختلفين: البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلا عن شريكين منفذين مختلفين: وزارة العدل ووزارة البيئة".

وقال: "حدد امين عام الأمم المتحدة حكم القانون كمبدأ حوكمة يكون فيه جميع الناس والمؤسسات والهيئات العامة أو الخاصة، بما في ذلك الدولة نفسها، مسؤولين أمام القوانين التي تسنها الحكومة وتطبق بمساواة ويتم القضاء بها على نحو مستقل، والتي تتطابق ومعايير حقوق الإنسان الدولية. كما تتطلب القوانين اتخاذ إجراءات للحرص على التقيد بمبادىء سيادة القانون، والمساواة أمام القانون، والمسؤولية أمام القانون، والعدالة في تطبيق القانون، وفصل السلطات، والمشاركة في عملية صنع القرارات، واليقين القانوني، وتفادي الإعتباطية، والشفافية الإجرائية والقانونية".

أضاف: "في هذا الإطار، يؤدي القضاء دورا أساسيا في تنمية المجتمعات وفي ترويج مسائل تهم المجتمع كحماية البيئة وصحة الإنسان. فلا يمكن وضع حد لحالة سوء استخدام البيئة إلا حين يتم اتخاذ إجراء قانوني في حق المجرمين الذين حرضوا على القيام بمثل هذا العمل. لذلك، يترافق وضع القوانين البيئية وعملية تطبيقها يدا بيد، إذا من المستحيل أن ينجح أحدهما من دون أن يكون مصحوبا بالآخر".

وأشار الى "ان وزارة البيئة في لبنان قامت بصياغة وتقديم العديد من النصوص القانونية والتوثيقات التي تحتاج الى ان توضع موضع التنفيذ وهنا يكمن دور القضاء". وأكد ان هذا المشروع سيساهم، إضافة الى الكتاب الذي يركز على القضايا المتعلقة بالإجتهاد في المسائل البيئية والمنهج الدراسي حول التشريعات البيئية الذي سيتم تعليمه من المعهد الوطني للقضاء، في تطوير قدرة القضاة والمحامين على حد سواء، وسيزودهم بالوسائل التقنية لمحاكمة القضايا على أساس التشريع البيئي لصالح المجتمع ككل".

وقال: "نحن نؤمن بأن هذه الإجراءات هي بمثابة الخطوة الأولى بين عدة خطوات مستقبلية لصالح البيئة وحماية حقوق المواطنين في لبنان. ومن الخطوات الآتية المطلوبة، على سبيل المثال، تعزيز بناء قدرات المحامين والقضاة في ما يتعلق بهذا الموضوع، وتحديث المراسيم البيئية الخاصة بالتطبيق ووضع المزيد من التشريعات لحماية البيئة والحد من التأثيرات البيئية، كترويج مبدأ "الملوث يدفع" أكثر وأكثر وتطبيق القوانين البيئية على نحو ناشط".

كلمة وزير العدل
بعدها، ألقى الدكتور الناطور كلمة الوزير نجار فقال: "عندما عرضت على وزارة العدل فكرة وضع هذه الدراسة، وإمكانية جمع ما تقرره المحاكم اللبنانية من قرارات حول المواضيع البيئية، لم نتردد في تشجيع هذا العمل الجبار، الذي ينشر لأول مرة، ويبرز أهمية الإجتهادات اللبنانية، مع علمنا اليقين بأن هذا الجمع وهذا النشر وعملية التبويب والتعليق سوف تسهم في إظهار الثغرات والمكتسبات في آن، من جهة، وفي إمكانية التعليق على الإجتهاد ووضعه في إطاره وتطوره، من جهة ثانية".

أضاف: "لقد تم تبويب هذا العمل القانوني المفيد أقساما تتمحور حول منهجية واضحة في المواضيع التالية: البناء، استعمال الأراضي والآثار، النقل، الطاقة، الصناعة، السياحة، المياه،المياه المبتذلة، الهواء والضجيج، التربة والتنوع البيولوجي والإرث الطبيعي، والنفايات الصلبة. وفي كل من هذه الأقسام يتطرق المؤلفون في منهجيتهم الى التعريف بالمصطلحات، تقديم نبذة عن الإطار الإداري المنظم للقطاع والطرف المتاحة لحماية المتضرر، من خلال قواعد الإثبات وترتيب المسؤولية وصلاحية المحاكم والحكم بعقوبات واتخاذ الإجراءات الإدارية".

وأشار الى انه "سبقت كل توسع في كل من تلك الأقسام مقدمة تبرز المصطلحات وكأنها من قبيل البداهة اللغوية والفكرية"، وقال: "وهكذا، يبدو هذا المجلد كموسوعة قانونية وعملية تتطرق بشكل جامع، لأول مرة، الى مواضيع كانت تعتبر ثانوية في حقل القانون العام والمسؤولية المدنية. وقد تضمن هذا الكتاب ملخصا إحصائيا معبرا. بالطبع، قد يكون قد فات المؤلفون بعض القرارات او انتقاد عدم كفاية اختيار العقوبات من قبل المحاكم، غير ان فهرست أبجدية مفصلة جاءت تكمل الجهد الفائق الذي رافق أعمال جمع المعلومات والنصوص والقرارات، خصوصا بعد تقديم الفهرست التحليلي بشكل واضح من الناحية المطبعية. بيد ان الفوائد العظيمة التي تزخر بها هذه المجموعة هي كالغابة التي لا يمكن ان تخفيها شجرة. لذلك، ان ما بعد هذا المؤلف الثمين لن يكون من الان فصاعدا مماثلا لما كان قبله".

أضاف: "لدى موقع هذه الكلمة قناعة راسخة بأن الملامح العامة للقانون، بل لنظرياته العامة، آخذة في التبدل منذ ما يزيد على ربع قرن، من خلال المستجدات التي طرأت على جوانب جديدة من التنظيم القانوني والإهتمام الثقافي في العالم. فمواضيع كالبيئة والإحتباس الحراري والمحافظة على الأبنية التراثية، واعتماد القوانين النموذجية في الملكية الفكرية والأدبية والفنية والصناعية، أوالملكية غير المادية، تماما كالمسائل التي أخذت تتعولم في قطاع الأسواق المالية والنقدية، وكذلك، موضوع حقوق الإنسان والتحكيم الدولي، كل هذه العناوين وغيرها تتطلع وزارة العدل بتنفيذ مشروع SEEL الممول من البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأخير، والذي يهدف الى دعم وزارة العدل وجهازها القضائي المعني بتطبيق القوانين ذات الصلة بحماية البيئة، والمعاهدات والإتفاقات الدولية، بعد ان تفاقم التلوث والتصحر والتغيير المناخي وما ينتج من تأثيرات سلبية على البيئة الوطنية وعلى البيئة الكونية مما يهدد الحياة البشرية الحالية والمستقبلية".

ولفت الى "ان الإحتباس الحراري مثلا يتزايد سنة فسنة، وقد شارف على تجاوز الخط الأحمر مما اضطر الدول الصناعية للاجتماع والتشاور للوصول الى حلول. أضف الى ذلك تلوث الهواء والماء، ان مياه الشفة أو مياه الأنهر والبحيرات، من جراء المياه المبتذلة للمعامل والمجارير والنفايات. كما نشر ايضا الى التأثير السلبي لقطع الأشجار والمقالع والكسارات والمرامل والتشويه الحاصل".

وقال: "انطلاقا من هنا، وإدراكا من وزارة العدل حول مدى أهمية البيئة وتأثيراتها على المجتمعات، فقد أدخلت الوزارة في مناهج معهد الدروس القضائية محاضرات عنت مشاكل البيئة وسبل معالجتها لتوسيع آفاق قضاة المستقبل والإضاءة أمامهم على هذه المشاكل والمعالجات التي لا بد ان تعترض طريقهم خلال حياتهم القضائية مستقبلا. كما أدرجت الوزارة، وضمن إطار مشروع SEEL، مادة قانون البيئة في برنامج معهد الدروس القضائية".

وأكد انه "تلافيا لاستنزاف البيئة وتجاوز خط اللارجوع بحيث لا يعود من إمكانية لإصلاح التجاوزات والتعديات ولا نترك للطبيعة إمكانية لإصلاح الذات، وضع هذا الكتاب الذي يشكل صرخة وخطة برنامج عمل للحفاظ على البيئة وحمايتها من العبث بها والإساءة اليها".

وقال: "وتبقى الخطوة الأهم استخلاص العبر من النتائج التي توصل اليها هذا البحث وتحويله الى ورشة تشريعات تقودها وزارة العدل لتطوير وعصرنة التشريعات البيئة في لبنان عبر مشاريع قوانين تحضر وتقدم بالتنسيق مع وزارة البيئة ومكونات المجتمع المدني المعني بالبيئة الى مجلس الوزراء ومنه الى مجلس النواب لتصديقها".

وشدد الناطور على "ان القانون وحده يشكل الرادع امام كل من تسول له نفسه لأجل مصالحه الخاصة والآنية أن يتعدى على البيئة، من هنا وجب أن تتضمن كل التشريعات والقوانين المنوي العمل على إصدارها أن ترتكز على أساس العقاب في حده الأقصى من منطلق أن من يتعدى على البيئة بسبب مصالح في أغلبها مادية يرهب في المقابل ان تتعرض مصالحه المادية هذه الى أذى عقاب القانون، وهذا هو الحد الأدنى بالنظر الى خطورة الوضع البيئي الحالي، أي ان حرية المعتدي الجسدية لا يجب أن تكون خارج نطاق البحث خلال ورشة اقتراح التشريعات لأنها تشكل رادعا إضافيا بل أساسيا إضافة الى رادع الضرر المادي على المعتدي".

وفي الختام، شكر الناطور الأمم المتحدة والبنك الدولي ممولي هذا المشروع وكل من عمل وساهم فيه وكل من عمل على هذا الكتاب، مشجعا جميع المهتمين لمواصلةالأعمال ومتابعة النضال لإنقاذ البيئة وحمايتها، وهذا من حقها علينا، كما ان الإساءة اليها هي بالنتيجة إساءة الينا. كما نتمنى ان يشكل هذا الكتاب نقطة الإنطلاق في الورشة المقترحة لوضع النصوص الكفيلة بجعل دولة القانون مساهم أساسي في حماية البيئة.

الوزير رحال
واختتمت جلسة الإفتتاح بكلمة الوزير رحال الذي قال: "نحن نعتبر ان عملنا في وزارة البيئة موجه الى جميع الناس، فلا يمكنني التفكير في موضوع تلوث الهواء أو مكب النفايات أو أي موضوع آخر، ونفصل العالم الى جزأين. انه موضوع يخص كل الناس ويدخل الى كل بيت وأنا أعتبر انه يمس كل العالم على كل الكرة الأرضية، واعتبر ان لنا دورا في هذه الكرة وهو أن نحافظ على الإنسان. ان بلدنا هو أجمل بلدان العالم وان التطور الصناعي الذي أحدث الإنسان غير في أحوال الكرة الأرضية وهو الذي سيسبب لأبنائنا بعد خمسين أو ستين عاما حالة من الحروب بسبب المياه والمشاكل البيئة، أقول ذلك لأظهر ان البيئة ليست من الكماليات بل هي مهمة ومهمة جدا".

واعتبر الوزير رحال "ان إصدار كتاب واقع البيئة في المحاكم اللبنانية بعد إصدار كتاب التشريعات البيئية موسوعة ومرجع لموضوع كان يعتبر ثانويا في مجال القانون العام في لبنان"، وقال: "تابعت في وزارة البيئة عمل من سبقنا في الوزارة وهذا الكتاب كان من ضمن المشاريع التي عملت عليها الوزارة السابقة ولدينا مشاريع جديدة، وبرنامج عملنا هو التعاون والشراكة مع جميع الناس من اجل الوصول الى نتيجة مع كل المؤسسات ووزارات الدولة والمؤسسات الدوليةأو المجتمع المدني".

أضاف:"ان الكتاب الصادر اليوم هو من الأدوات الأساسية التي يجب أن تحارب الإهمال والفساد"، داعيا الى "تربية جيل صالح على عدم التلاعب في الأمور التي تخص حياة الناس مثل البيئة والصحة وغيرها"، مشيرا الى "اننا في الوزارة أنجزنا مراسيم تنظيمية ومشاريع قوانين عدة بالتعاون مع مجلس شورى الدولة سنرفعها في أقرب وقت الى مجلس الوزراء"، لافتا الى ان مرسوم تأهيل الأثر البيئي أمضى أكثر من احد عشر عاما في الدولة اللبنانية بسبب الروتين الإدارية لاستطلاع رأي الوزارات المختصة".

وقال: "أنجزنا قانون المحميات الطبيعية، قانون النفايات الصلبة، قانون التلوث، قانون المقالع والكسارات، مرسوم تأهيل الأثر البيئي ومرسوم التقييم البيئي وسنطرح هذه القوانين على مجلس الوزراء من دون أن نستطلع رأي الوزارات المختصة لأنها أعطت رأيها فيها منذ عشر سنين وعندما تصبح مراسيم ستأخذ رأيها".

وقال: "ان معهد القضاء برعاية وزير العدل أدخل مادة القانون البيئي لتدريسه في معهد الدروس القضائية ولأول مرة في لبنان يتم تدريس مادة قانون بيئي في معهد القضاء وهذا إنجاز كبير".

وأضاف: "الأساس في حماية البيئة هو البلديات والضابطة العدلية ومدعي عام بيئي وكل أجهزة الرقابة، ونحن حاليا نعمل على إعداد مرسوم الضابطة العدلية، الشرطة البيئية والمدعي العام البيئي والصندوق البيئي. وأتمنى في المرحلة المقبلة تنفيذ المشاريع البيئية". ويستمر المؤتمر طيلة هذا اليوم.

 216  217  218  219  220  221  222