اللغة:  العربية
بحث
الجمعة في ١٠ ايلول ٢٠١٠
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الصفحه الرئيسية اخبار النقابة ونشاطاتها أخبار النقيب
 
أخبار النقيب أرشيف
النقيبة حداد شاركت في اللقاء مع ذوي ضحايا كارثة الطائرة الاثيوبية  
الاربعاء في ١٠ اذار ٢٠١٠
 

عقد رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، ظهر اليوم في عين التينة لقاء مع اهالي ضحايا كارثة الطائرة الاثيوبية، في حضور وزير الخارجية علي الشامي، وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير العدل ابراهيم نجار، وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ، رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى، قائد الجيش العماد جان قهوجي، نقيبة المحامين في بيروت امل حداد، المدير العام للمغتربين هيثم جمعة وعدد من المحامين والقانونيين.
بداية شكر الرئيس بري ذوي الضحايا، وقال: "نحن لسنا في احتفال إعلامي أو احتفال إعلاني، نحن أمام كارثة أصابت لبنان كل لبنان. وأعتبر نفسي وكل الأخوة المسؤولين الحاضرين معنا هم من الذين يتقبلون العزاء بالضحايا، نحن جزء من عائلات هؤلاء الضحايا على مساحة لبنان وعلى مساحة الجنوب خصوصا".
أضاف:" أريد أن أترحم، بداية، على الأرواح الطاهرة للضحايا التي سقطت، وأسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جنانه. طبعا لقد اطلعت على ملخص لثلاثة تقارير أثناء اجتماع السرايا الحكومية برعاية رئيس مجلس الوزراء الأخ سعد الحريري على عرض قدمه معالي وزير العدل للجانب القانوني، وعلى تقرير قدمه الصديق معالي وزير الاشغال العامة بالنسبة إلى موضوع الورشة القائمة، وعلى تقرير قيادة الجيش عن إدارة مراحل الكارثة. وأودّ هنا أن أنوّه بصورة خاصة بقيادة الجيش وبمغاوير الجيش وبالعمل المتفاني والدائم والمستمر بالرغم من كل الصعوبات، وبالرغم إنها التجربة الأولى للجيش في هذا المضمار. وقد استطعنا من خلالها والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه أن ندفن ضحايانا وشهداءنا على مدى الساحة اللبنانية. كذلك اطلعت على تقرير وزارة الصحة وإدارة "مستشفى رفيق الحريري الحكومي" عن عمل المستشفى منذ وقعت الكارثة".
وقال الرئيس بري:" لا أريد أن أكرر ما سمعتموه سابقاً. لقد وقعت الكارثة وحملنا النعوش في كل المناطق وقبل ذلك كنا مررنا بكارثة (كوتونو) التي أدّت الى مأساة مماثلة، وإلى اللحن الحزين نفسه الذي مرّ علينا من الشاطىء الإفريقي إلى الشاطىء اللبناني، ونأمل ألا تحلّ كوارث أخرى".
وسأل: أين هي الهيئة الوطنية للطيران المدني التي صدر قانونها؟ لماذا لم تؤلف هذه الهيئة حتى الآن؟ وقبلها أين هي هيئة إدارة الكوارث؟ لأنه في مثل هذه الحالات فإن العمل لا يقع على عاتق وزير أو قائد الجيش، فمن المفروض أن تكون مثل هذه الهيئة موجودة. لقد حصلت الكارثة في 25 كانون الثاني، وفي 27 منه زرت فخامة الرئيس وقلت في قصر بعبدا يجب تشكيل هيئة إدارة الكوارث، حتى لا ننتقل من "هالك لمالك لقباض الأرواح".
اضاف: "لبنان طائر ذو جناحين، ليس مسلما ومسيحيا، بل الجناح المقيم والجناح المغترب. لبنان تحت ديون كبيرة وهناك دور كبير للمغتربين في دعم الاقتصاد اللبناني، ولهؤلاء دور أساسي في تحرير الأرض من الاحتلال. لقد أنشأنا وزارة للمغتربين فقالوا انها لطائفة من دون سواها، ثم ألغيت واعتمدتها دول أخرى ونحن خسرناها".
وتابع: "اليوم في هذا اللقاء أنا والأخوة جئنا لنرى ماذا يمكن القيام به، أولاً: لقد تقرر تقديم مساعدة الى ذوي الضحايا كل الضحايا، وهذه المساعدة من الدولة اللبنانية وليست لها علاقة بأي تعويض على الإطلاق، وهي مساعدة تقدم الى الجميع بمن فيهم شركاؤنا واخواننا الاثيوبيون الذين كانوا على متن الطائرة. وقد تداولت هذا الامر مع فخامة الرئيس سليمان ودولة الرئيس الحريري وجرى الاتفاق عليه، وسيصدر قرار رسمي عاجلا في هذا الامر.

- ثانياً: فتح سفارات وقنصليات فاعلة في كل بلدان الانتشار خصوصاً في إفريقيا. وهنا أريد أن أتوقف قليلاً، يقال أننا نريد سفيراً في باريس أو لندن ونرى أن هناك زهاء 60 سفيراً يريدون هذا المركز، أما إذا أردنا أن يكون هناك سفير في أي بلد افريقي فتجري الوساطات للهروب منها وهذا الموقف من كل الطوائف من دون استثناء. مع العلم ان الفائدة التي حصلنا ونحصل عليها من هذه البلدان اهم بكثير من الفائدة من دول أخرى أوروبية وغير أوروبية، مع احترامنا للجميع، نحن في حاجة إلى الجميع من دون استثناء، ولكن نحن في حاجة أولاً وآخراً إلى هذه البلدان التي قدمت وشاركتنا الحياة وتشاركنا اليوم الموت.

- ثالثاً: سيفتح الشركة الوطنية "الميدل ايست"، (وهي ليست شركة ريعية تبغى الربح فحسب ولكن هي أيضاً شركة وطنية وبالتالي هي شركة رعائية أيضاً) خط طيران مع بلجيكا في حزيران، لانه منها يمكن الانتقال الى بلدان عديدة من افريقيا. وستفتح شركة طيران الشرق الاوسط خطا جديدا الى افريقيا، وانا متأكد ان هذه شركة وطنية برئاسة الأستاذ محمد الحوت، وسترون هذا القرار في القريب العاجل، وقد تم الاتفاق مبدئياً عليه.

- رابعاً: وهنا النقطة لعلها الأهم الأهم، وضع ملف قانوني عن حقوق ذوي الضحايا وإقامة الدعوى في منشأ الشركة المصنعة إذا اقتضى الأمر وتأكدنا من قانونيتها".
أضاف:" لا نريد دعاوى متعددة، وسأتكلم لماذا نقول ذلك. أستأذن من معالي وزير العدل ومن نقيبتنا ومن الأخوة جميعاً وسأشرح هذا الأمر: في مثل هذا الموضوع فإن المسؤولية تكون إما على قائد الطائرة وبالتالي على الشركة المالكة، أو على إدارة المطار وبرج المراقبة وفي هذه الحال تكون المسؤولية على لبنان، أو يكون العيب في صنع الطائرة وعندئذ تقام الدعوى على المكان الذي صنعت فيه، وفي حالتنا هي الولايات المتحدة الأميركية. وهناك فروقات في كل حالة بالنسبة الى موضوع التأمين والضمان. فاذا كان التأمين والضمان تابعين لضمان معين بحسب المكان الذي منه الطائرة، أي انه إذا كان بحسب اتفاق فرصوفيا، فالتأمين او الضمان يكون وفق مبلغ معين، واذا كانت خاضعة بالتأمين لمعاهدة مونتريال فان المبلغ يكون مختلفا. أما إذا كانت المسألة تتعلق بالشركة المصنعة للطائرة فإن المبلغ يصبح غير محدود بأي تعويض، لا بمئة ألف ولا بمئتي ألف أو غيرها، لأنه في مثل هذه الحال يكون هناك عيب حقيقي في الطائرة".

وتابع: "قبل اللقاء اجتمعت مع معالي وزير العدل وتكلمنا في هذه التفاصيل. إن عدد شهدائنا وضحايانا 54 شهيدا، وبالتالي في موضوع الورثة وحصر الارث، اتفقنا على صيغة معينة لتفادي الروتين الاداري والعذاب. وأن تصدر إفادات معينة فوراً لكي يتم حصر الارث، وبنتيجة حصر الإرث أتمنى ان يوكل ذوو الضحايا لجنة صغيرة من المحامين من ثلاثة أو أربعة محامين".
واوضح الرئيس بري شارحاً: "أتمنى ان يؤلف اهالي الضحايا لجنة تمثلهم بالاتفاق في ما بينهم، ثم يصار إلى توكيل مجموعة مصغرة من المحامين من ثلاثة او اربعة محامين من ذوي الاختصاص. وهؤلاء المحامون يكونون على اتصال وتواصل مع معالي وزير العدل واللجنة القانونية التي ترعى هذا الأمر في وزارة العدل. كل ذلك في سبيل الحصول على التعويض الأقصى. وهنا أقول لا شيء يعوض عما حصل، ولكن هناك أطفال وعائلات يجب أن تعيش ويؤمن معيشتها. إننا نطالب بحقنا وليس أكثر".
وختم: "مختصر الكلام، بدلا من ان تكلف كل عائلة محام فإنه يجب تأليف لجنة تمثل أهالي الضحايا ويتم تكليف مجموعة محدودة من المحامين عن كل الأهالي للتنسيق مع اللجنة القانونية في وزارة العدل".
وقدم عدد من ذوي الضحايا مداخلات عما آلت اليه الامور في خصوص الكارثة.
ووعد وزير العدل الأهالي بدعوتهم بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين الى تأليف لجنة تمثل إطاراً قانونياً لتمثيل ذوي الضحايا ومتابعة القضية.

نقلاً عن الوكالة الوطنية للإعلام

 
المصدر : http://www.nna-leb.gov.lb/